لا تبحث عن نفسك… أنت لم تغادرها

لا تبحث عن نفسك… أنت لم تغادرها

نقضي جزءًا كبيرًا من حياتنا نحاول أن نصل إلى شيء ما:
هدوء، طمأنينة، توازن، معنى.
وكأننا ابتعدنا عن أنفسنا ونحاول الرجوع.

لكن الحقيقة أبسط… وأعمق.

أنت لم تضع.
أنت فقط انشغلت.

انشغلت بالصوت العالي من الخارج،
وبالصوت الأعلى من الداخل.
بما يجب أن تكونه،
وبما يُنتظر منك،
وبمحاولة السيطرة على كل ما تشعر به.

ومع الوقت،
نسيت الإحساس الذي لا يحتاج تفسيرًا…
إحساس أنك بخير حتى دون سبب.

السلام لا يُصنع

السلام لا يأتي لأنك فهمت كل شيء،
ولا لأنك حللت كل مشاكلك،
ولا لأن الحياة صارت سهلة.

السلام يظهر عندما تكفّ عن الضغط،
عندما تتوقف عن معاملة نفسك كمشروع يحتاج إصلاحًا.

في تلك اللحظة الصغيرة،
حين لا تطلب من نفسك شيئًا،
ولا تحاكم ما تشعر به،
يبدأ الداخل بالاسترخاء وحده.

لسنا بحاجة إلى المزيد

لسنا بحاجة إلى تقنيات أكثر،
ولا إلى أفكار أعقد،
ولا إلى محاولات أقسى.

نحن بحاجة إلى أن نخفّف.
أن نترك شيئًا واحدًا على الأقل يسقط من أيدينا.

عندها فقط،
يتذكّر الجسد كيف يكون حاضرًا،
ويتذكّر القلب إيقاعه الطبيعي.

العودة لا تحتاج طريقًا

العودة لا تحتاج مجهودًا،
ولا خطة،
ولا تغييرًا جذريًا.

تحتاج فقط لحظة صدق،
لحظة تسمح فيها لنفسك أن تكون كما هي…
دون مقاومة.

وهنا،
لا يحدث شيء خارق،
لكن يحدث الأهم:
تتوقف عن الابتعاد.